languageFrançais

قطر للطاقة تُعلن 'القوّة القاهرة' في بعض العقود

أعلنت شركة "قطر للطاقة"، الثلاثاء، حالة القوّة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضرّرة، التي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين.

وأكّدت "قطر للطاقة" على تضرّر وحدتين لمعالجة الغاز الطبيعي المسال وأخرى لتحويل الغاز إلى سوائل في رأس لفان. وقالت إنّ السبب هي هجمات صاروخية على مركز رأس لفان الإنتاجي التابع للشركة يومي 18 و19 مارس تتسبّب في أضرار جسيمة.

وأشارت إلى أنّها تُواصل تقييم الأثر الكامل للأحداث الأخيرة على العمليات، موضّحة: "نقيّم الأثر والجدول الزمني لإصلاح المنشآت المتضررة".

وتُعد منشآت رأس لفان الصناعية مركز ثقل الاقتصاد القطري الحديث، إذ تحتضن أكبر منشآت إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، بالإضافة إلى مشاريع الغاز المسال، ومصافي المكثفات، ومحطات الكهرباء والمياه المرتبطة بها. وتشكّل هذه المنظومة قلب استراتيجية قطر في استثمار حقل الشمال العملاق، الذي يغذي خطوط الإنتاج الموجهة لأسواق أوروبا وآسيا واليابان وغيرها.

وأدّت الاعتداءات الإيرانية إلى إصابات مباشرة في بعض خطوط الإنتاج والمعالجة والتصدير في رأس لفان، ما تسبّب في توقف جزء ملموس من الطاقة الإنتاجية للغاز المسال لفترة غير محددة، مع الإعلان عن حالات تعطّل جزئية لبعض القطارات الرئيسة. ووفق وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريدة الكعبي، فقد تسبّب الهجوم في تعطيل ما يقارب 17% من القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال في قطر، بما يعادل نحو 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية التي توقفت أو تأثرت مباشرة.

وتُقدَّر الخسارة السنوية في الإيرادات بنحو 20 مليار دولار نتيجة هذا التراجع في القدرة التصديرية، استناداً إلى متوسطات الأسعار والعقود طويلة الأجل القائمة، مع الإشارة إلى أن فترة الإصلاح وإعادة التأهيل قد تمتد بين ثلاث إلى خمس سنوات لاستعادة الطاقة الكاملة، حسب التقديرات الأولية. وهذه المدة الطويلة نسبياً تعني أن الأثر لن يكون عابراً، بل سيعيد تشكيل مسار الإيرادات الحكومية، وتخطيط الاستثمارات العامة، وحجم الفوائض المالية المتاحة لصناديق الثروة السيادية في السنوات المقبلة. 

اقرا أيضا

share